السيد علي الحسيني الميلاني
20
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
جميعاً ، قال تعالى : « أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُون » « 1 » . « 2 » بناءاً على قول الراغب ، فإنَّ الرشد مقابل الغي ، وهكذا جاء في القرآن المجيد : « قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَي » . « 3 » ويأتي الرشد بمعنى الهداية أيضاً . وأما في القاموس المحيط ، فقد ذكرت خصوصيّة أخرى لهذا المصطلح ، قال : « الرشد : الإستقامة على طريق الحقّ مع تصلّب فيه . . . » « 4 » ويبدو أنَّ هذا المعنى هو المناسب لحال نبي اللَّه إبراهيم عليه السّلام في قوله تعالى : « ولَقَدْ آتَيْنا ابْراهيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْل . . . » « 5 » وهو المناسب لحال الأئمّة الأطهار عليهم السّلام . الأئمة هم الخلفاء الراشدون وقد وردت كلمة « الراشدون » مرّة واحدة فقط في القرآن المجيد حيث قال تعالى : « وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ وكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً واللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ » « 6 »
--> ( 1 ) سورة الحجرات ( 49 ) : الآية 7 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الإصفهاني : 196 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 56 . ( 4 ) القاموس المحيط 1 / 294 . ( 5 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 51 . ( 6 ) سورة الحجرات ( 49 ) : الآية 7 .